محمد الريشهري
427
حكم النبي الأعظم ( ص )
كلام حول " البركة " البَرَكة في اللغة بمعنى دوام الخير وثبوته بالزيادة والنماء . « 1 » لهذا فسّر ابن عبّاس البركة بالكثرة والنماء في كلّ خير كان « 2 » ، كما فسّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لفظ " مُبارَك " ب " نفّاع " . « 3 » لقد كتب العلّامة الطباطبائي قدسسره بعد نقل كلام الراغب الأصفهاني حول البركة « 4 » ، ما نصّه : " فالبركة بالحقيقة هي الخير المستقرّ في الشيء اللازم له ، كالبركة في النسل وهي كثرة الأعقاب أو بقاء الذكر بهم خالدا ، والبركة في الطعام أن يشبع به خلق كثير مثلًا ، والبركة في الوقت أن يسع من العمل ما ليس في سعة مثله أن يسعه " . « 5 » ملاحظة عامّة للقسم الثاني من هذه المجموعة تُومئ إلى المدى الذي بلغه استعمال لفظ البركة في القرآن والحديث ، والمجالِ الذي امتدّ إليه هذا الاستعمال على مختلف الصعُد والأبعاد ؛ من هنا تبرز الأهميّة الاستثنائية الفائقة التي تحظى بها
--> ( 1 ) جاء في معجم مقاييس اللغة : " الباء والراء والكاف أصل واحد ، وهو ثبات الشيء ، ثمّ يتفرّع فروعا يُقارب بعضها بعضا " . وقال الخليل : " البَرَكة من الزيادة والنماء " . وفي قاموس اللغة : " البَرَكة : النماء والزيادة " ، كما جاء في مجمع البيان أيضا : " البَرَكة ثبوت الخير بنمائه " ( ج 10 ، ص 73 ) . ( 2 ) لسان العرب : 10 / 766 . ( 3 ) راجع : الخير والبركة في الكتاب والسنة : ( القسم الثاني / الفصل الثاني : الإنسان والبركة : ح 926 ) . ( 4 ) مفردات ألفاظ القرآن : مادّة " برك " . ( 5 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 7 ص 381 .